تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وإن شِئت رفعت ( النَّارُ ) على التفسير ، كأنَّه قيل ما هو فقيل هي النارُ ( 1 ) . ( لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ ) . أي لهم في النارِ دار الخلد ، والنار هي الدار ، كما تقول : لك في هذه الدارِ دَارُ السرور ، وأنت تعني الدار بِعَيْنها كما قال الشاعر : أَخُو رَغائِبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها . . . يَأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ ( 1 ) * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ( 29 ) ( أَرِنَا ) بكسر الراء وبإسكانها - لثقل الكسرة كما قالوا في فَخِذٍ فَخْذ ، ومن كسر فعلى الأصل ، والكسر أَجْوَدُ لأنه في الأصْلِ أَرْئِنَا - فحذفت الهمزة وبقيت الكسرةُ دليلاً عليها والكسر أجود . ومعنى الآية فيما جاء من التفسير أنه يعني بهما ابن آدم قابيل الذي قتل أخاه ، وإبليس ، فقابيل مِنَ الإنس وإبليس مِنَ الجِنِّ . ومعنى : ( نجعلْهُمَا تحت أَقْدَامِنَا ) . أي يكونان - في الدَّرْك الأسفل . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) أي : وحدوا اللَّه ، واستقاموا : عملوا بِطَاعَتِهِ ولزموا سنة نبيِّهِ . ( تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ ) . بُشَراءَ يبشرونهم عند الموت وفي وقت البعث فلا تَهُولُهم أهَوالُ القيامة . * * * وقوله : ( نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 385 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي