تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
( فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ) . ويقرأ وَرَبأتْ بالهمز ، ومعنى ربت عظمت ، ومعنى ربأت ارْتَفَعَتْ لأن النبت إذا همَّ أن يظهر ارتفعت له الأرض . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) ( يَلْحَدُونَ ) بفتح الياء والحاء ، وتفسير يَلْحدُونَ يجعلون الكلام على غير جِهَتِه ، ومن هذا اللَّحْدُ لأنه الحفرُ في جانب القَبْر ، يُقال لَحَد وَألْحَدَ ، في معنى وَاحِدٍ . ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ) . لفط هذا الكلام لفظ أَمْرٍ ، ومعناه الوعيد والتهدد ، وقد بيَّن لهم المجازاة على الخير والشر . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) فيه وجهان : أحدهما أن الكتب التي تقدمت لا تبطله وَلَا يأتي بعده كتابُ يُبْطِلُه . والوجه الثاني أنه محفوظ من أن يَنقُصَ منه فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه . والدليل على هذا قوله : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 9 ) . * * * ( مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) أي تكذيبك كما كُذِبَ الرسُلُِ مِنْ قَبلِكَ ، وقيل لهم كما يقول الكفارُ لك ، ثم قال :