تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
التفسير الشديدة البَرْدِ ، وَنَحِسَاتٍ مشئومَاتٍ واحدها نحِسٌ . ومن قرأ نَحْسَات فَواحدها نَحْسٌ ، قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) . ( 1 ) * * * ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) الجَيِّدُ إسقاط التنوين ، ويقرأ ثَمودٌ - بالتنوين - ويجوز ثَمُوداً بِالنًصْبِ . بفعل مضمر الذي ظهر تفسيره . ومعنى ( هَدَيْنَاهُمْ ) قال قَتَادَةُ بَينَّا لَهُمْ طريق الهُدَى وطَريق الضًلاَلَةِ . ( فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ) . والاختيار رفع ثمود على الابتداء والخبر ، وهذا مذهب جميع النحويين . اختيار الرفع ، وكلهم يجيز النصْبَ . وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ ) . فَالهونُ والخزيُ الذي يهينهم ويخزيهم . * * * ( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) يقرأ إلى النارِ - بفتح النون والتفخيم - وقراءة أبي عَمْرٍو - إلى النارِ - على الإمالة إلى الكسر - وإنَّما يختار ذلك مع الراءِ - يعني الكسر - لأنها حرف فيه تكريرٌ ، فلذلك آثَرَ أَبُو عَمْرٍ الكسرَ . ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) . جاء في التفسير يُحْبَسُ أَوَّلُهم على آخِرِهِمْ ، وأصله من وزعْتُهُ إذا كففته ، وقال الحسن البَصْرِي حين وَليَ القضاءَ : لَا بُدَّ للناس من وَزَعةٍ . أي لا بد لهم من أَعْوانٍ يَكُفُّونَ الناس عَنِ التعَدِّي .