تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وعليهما مسرودتان قضاهما . . . داودُ أو صَنَع السَّوابغَ تبَّع معناه عملهما وَصَنَعُهَما . ( وَأوُحَى فِي كُلَ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ) . قِيلَ ما يُصْلِحُهَا ، وَقِيلَ مَلَائِكَتُهَا . ( وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ) . معناه وحفظناها مِنَ اسْتِمَاعِ الشياطِين بالكواكب حِفْظاً فقال : ( قل أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ ) بمن هذه قدرته ( وتجعلون له أنداداً ) أي أصناماً تنحتونها بَأيْدِيكم . ( ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) . أي الذي هذه صفته وله هذه القدرة رَبُّ العَالَمِينَ . * * * ثم قال : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ

( 13 )

أي فإن لم يقبلوا رسالتك بعد هذه الإبَانَةَ ويوحدوا اللَّه . ( فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) . أي أنذرتهمْ بأنْ يَنْزِلَ بكم ما نزل بمن كفر من الأمَمِ قَبلَكُمْ ، ثم قصَّ قصة كُفْرِهِمْ والسبَب في عُتُوِّهِمْ وإقامتهم على ضلالتهم فقال : ( فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ) فأرسل اللَّه عليهم ريحاً صَرْصَراً فقال : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ ( 16 ) ( نَحِسَاتٍ ) ويروى نَحْسَاتٍ . قال أبو عبيدة : الصرْصَر الشديدة الصوْتِ . وجاء في
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 382 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي