وعليهما مسرودتان قضاهما . . . داودُ أو صَنَع السَّوابغَ تبَّع
معناه عملهما وَصَنَعُهَما .
( وَأوُحَى فِي كُلَ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ) .
قِيلَ ما يُصْلِحُهَا ، وَقِيلَ مَلَائِكَتُهَا .
( وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ) .
معناه وحفظناها مِنَ اسْتِمَاعِ الشياطِين بالكواكب حِفْظاً فقال :
( قل أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ ) بمن هذه قدرته ( وتجعلون له أنداداً ) أي أصناماً
تنحتونها بَأيْدِيكم .
( ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) .
أي الذي هذه صفته وله هذه القدرة رَبُّ العَالَمِينَ .
* * *
ثم قال : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ
( 13 )
أي فإن لم يقبلوا رسالتك بعد هذه الإبَانَةَ ويوحدوا اللَّه .
( فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) .
أي أنذرتهمْ بأنْ يَنْزِلَ بكم ما نزل بمن كفر من الأمَمِ قَبلَكُمْ ، ثم قصَّ
قصة كُفْرِهِمْ والسبَب في عُتُوِّهِمْ وإقامتهم على ضلالتهم فقال :
( فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً )
فأرسل اللَّه عليهم ريحاً صَرْصَراً فقال :
( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ ( 16 )
( نَحِسَاتٍ )
ويروى نَحْسَاتٍ .
قال أبو عبيدة : الصرْصَر الشديدة الصوْتِ .
وجاء في