سُورَة فُصِّلَتْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 2 )
( تَنْزِيلٌ ) رفع بالابتداء ، وخبره ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ) .
هذا مذهب البصريينَ .
وقال الفَرَّاءُ يجوز أن يكون ( تَنْزِيلٌ ) مرتفعاً بِ ( حم ) ، ويجوز أن يرتفع
بإضمار هذا . المعنى هذا تنزيل من العزيز الرحيم ، أي هو تنزيل .
( قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 )
نصب ( قُرْآنًا ) على الحال .
المعنى بينت آياته قرآناً ، أي بينت آياته في حال جمعه عربياً .
( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) أي بيَّنا لمن يعلم .
* * *
( بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ( 4 )
( بَشِيرًا وَنَذِيرًا )
من صفته .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ( 5 )
( وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ )
فِي غُلُفِ ، أي ما تدعونا إليه لا يصل إلى قلوبنا لأنها في أغطية ، وواحد
الأكِنةِ كِنَان .
( وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 379
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٩