أكْثَرُ القِرَاءَةِ رَفْع ( مَطْوِيَّاتٌ ) على الابتداء والخبر .
وقد قرئت : ( وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٍ ) - بكسر التاء على معنى :
والأرض جميعاً والسَّمَاوَات قبضته يَوْمَ القِيَامَةِ
وَ ( مَطْوِيَّاتٍ ) منصوب على الحال .
وقد أجاز بعض النحويين ( قَبْضَتَهُ ) بنصب التاء ، وهذا لم يقرأ به ولا
يجيزه النحويونَ البصريون ، لا يقولون : زَيْد قَبْضَتَكَ ، ولا المال قَبْضَتَكَ
على معنى في قبْضَتِكِ ، ولو جاز هذا لجاز زيد دَارَكَ يريدون زَيْد في دَارِكَ .
* * *
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 )
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ )
وقد فسرناه .
( فَصَعِقَ ) أي مات .
( مَنْ فِي السَّمَاواتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ ) .
وجاء في التفسير أنه القَرْن الذي ينفخ فيه إسرافيل .
وقال بعض أهل اللغة : هو جمع صورة .
( إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ) .
جاء في التفسير أن هذا الاستثناء وقع على جبريل وميكائيل ومَلَكِ
الموت ، وجاء أن الاستثناء على حملة العرش .
* * *
( وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 69 )
معناها لما أراد اللَّه الحساب والمجازاة أَشْرقت الأرض .
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له : أنرى رَبَّنَا يا رسول اللَّه ؟
فقال : أَتُضَارُّن في رُؤية الشَمْسِ والقمر في غير سحَابٍ ؟
قالوا : لا ، قال فإنكم لا تُضَارُونَ في رُؤيته .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 362
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٢