سُورَةُ غافر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 )
الحواميم كلها مكية ، نزلت بمكة ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الحواميم في القرآن كمثل الحِبَرات في الثياب .
وقال ابن مسعود : الحواميم ديباج القرآنُ .
وجاء في التفسير عن ابن عباس - رحمه اللَّه - ثلاثة أقوال في حم .
قال : حم اسم اللَّه الأعظم ، وقال : حم قَسَم .
وقال : حم حروف الرحمن مقطعه .
والمعنى : " الر " و " حم " و " نون " بمنزلة الرحمن .
وقد فسرنا إعراب حروف الهجاء في أول البقرة .
والقراءة فيها على ضربين .
حم بفتح الحاء ، وحم بكسر الحاء .
فأمَّا الميم فساكنة في قراءة القراء كلهم إلا عيسى بن عمر فإنه قرأ : حَمَ
والكتاب ، بفتح الميم ، وهو على ضربين :
أحدهما أن يجعل حم اسما للسُّورَةِ ، فينصبه ولا ينوِّنه لأنه على لفظ الأسماء الأعجمية نحو هابيل وقابيل ، ويكون المعنى أتل حم .
والأجود أن يكون فتح لالتقاء السَّاكنين حيث جعله اسماً
للسورة ، ويكون حكاية حروف هجاء .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 365
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٥