فَرجَعُوا عن الإسلام ، فقيل إن هؤلاء لا يُغْفَرُ لَهم بعد رُجوعهم عن الإسلام
فأَعلم اللَّه أنهم إن تابوا وأسلموا غفر لهم .
* * *
( وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ( 55 )
يعني القرآن ودليله : ( اللَّهُ نَزَلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً ) .
وقوله : ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) .
بِغتة : فجأة .
* * *
( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 )
أي يا نَدَما ، وحرف النداء يدل على تمكن القصة من صاحبها ، إذَا قال
القائل : يا حسرتاه ويَا ويلَاهُ ، فتأويله الحسرة والويل قَدْ حَلَّ بِهِ وأنهما لازمان له غير مفارقين .
ويجوز يا حسرتي .
وزعم الفراء أنه يجوز يا حسرتاهُ على كذا وكذا بفتح الهاء .
ويا حَسْرَتَاهُ - بالكسر والضم .
والنحويون أجمعون لا يجيزون أن تثبت هذه الها في الوصل وزعم أنه أنشده من بني فَقْعس رجل من بني أسد : .
يا ربِّ يا رَبَّاهُ إِيَّاكَ أَسَلْ عَفْراء يا رَبَّاهُ مِنْ قَبْلِ الأَجلْ
وأنشده أيضاً :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 358
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥٨