سُورَةُ العَنْكَبُوت
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( ألم ( 1 )
( ألم ) تفسيرها أنَا اللَّه أعلم . وقد فسرنا كل شيء قيل في هذا في
أول سورة البقرة .
وقوله : ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ( 2 )
اللفظ لفظ استخبار والمعنى معنى تقرير وتوبيخ ، ومعناه أَحَسِبُوا
أَنْ نَقْنَع منهم أن يقولوا " إنَّا مؤمنون " فقط ولا يمتحنون بما يَتَبَينُ به
حقيقة إيمانهم .
وجاء في التفسير في قوله - جلَّ وعزَّ - : ( وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ) ، لا
يختبرون بِمَا يُعْلَمُ بِهِ صدقُ إيمانهم من كذبه .
وقيل : ( لَا يُفْتَنُونَ ) لَا يُبتَلَوْنَ فِي أَنْفُسِهم وأموالهم ، فيعلَمُ بالصبر عَلى البَلاءِ الصادِق - الإيمان مِنْ غَيْرِه .
وموضع " أن " الأولى نصب اسمُ حَسِبَ وخبره .
وموضع " أن " الثانية نصب من جهتين :
أجْوَدُهُمَا أنْ تَكُونَ مَنْصُوبَةً بِ ( يُتْرَكُوا ) فيكون المعنى أحسب الناس أن يتركوا لأنْ يقولوا ، وبأن يقولوا .
فلما حذف حرف الخَفْضِ وصل بِ ( يُتْرَكُوا ) إلى أن فَنَصبَ ، ويَجُوزُ أن تكون الثانية
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 159
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٩