( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 )
ادَّعى أن المال أُءْطِ يَة لعلمه بالتوراة ، والذي رُويَ أنه كانَ يَعْمَل
الكِيميَاء ، وهذا لا يصح لأن الكيمياء باطلٌ لَا حقيقة له .
* * *
وقوله : ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 )
جاء في التفسير أنه خرج هُوَ وأصحابه عَلَى خَيْلِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ
وَعَلَى الخَيْلِ الأرْجُوَانُ .
والأرجوان في اللغة صبغ أَحْمَر .
وقيل : كان عليهم وعلى خيلهم الديبَاج الأحْمَر .
* * *
وقوله : ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ( 80 )
( وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ )
أي لا يُلَقًى هَذه الفَعْلةَ ، وهذه - الكلمة يعني قولهم : ( وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) .
* * *
وقوله : ( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ( 82 )
يعني الذين قالوا : ( يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ ) .
( يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) .
هذه اللفظة لفظة " وَيْكَ " قد أَشْكَلَتْ على جَمَاعَةٍ من أَهْلِ اللغةِ
وجَاءَ في التفسير أن معناها ألم تر أنه لَا يُفلح الكَافِرونَ .
وقال بعضهم معناها أما تَرَى أنه لا يفلح الكافرونَ .
وقال بعض النحويين - وهذا غلط عظيم - إنَّ مَعناها وَيْلَكَ اعْلَمْ أنه لا يفلح الكافرون فحذف اللام فبقيتْ وَيْكَ وَحَذَفَ أعلم أنه لا يفلح الكافرون ، وهذا خطأ من ْغير جهة ، لو كان كما قال لكانت أن مكسورة كما تقول : ويلك إنه قَدْ كَانَ كذا وكذا ، ومن جهة أخرى أنْ يُقَالَ لمن خاطب القوم بهذا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 156
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٦