فقالوا : ويلك " إنه لا يفلح الكافرون " ، ومن جهة أخرى أنه حذف
اللام من ويل .
والقول الصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ويونس .
قال سألت عنها الخليل فزعم أنها " وَيْ " مفصولة من كأنَّ .
وأن القوم تنبهوا فقالوا : وَيْ ، مَتندِّمِينَ على ما سلف منهم ، وكل من تندم أو ندم فإظهار تندمه وندامته أن يقول " وي " كما تعاتب الرجل على ما سلف منه فقول : وي ، كأنك قصدت مكروهي ، فحقيقة الوقف عليها وَيْ ، وهو أجود في الكلام ، ومعناه التنبيه والتندم .
قال الشاعر :
سَألتَاني إلى طلاق إذ رأتاني . . . قلَّ مالي قد جِئْتما فِي بنكر
وَيْ كأنْ مَنْ يكنْ له نَشَبٌ يُحْ . . . بَبْ ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عيشَ ضُرِّ
فهذا تفسير الخليل ، وهو مشاكل لما جاء في التفسير ، لأن قول
المفسرين هو تنبيه ( 1 ) .
* * *
وقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 85 )
معنى فرض عليك القرآن أنزله عليك وألزمك ، وفرض عليك
العمل بما يوجبه القرآن .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 157
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٧