متى مُتمْ يقع إخْراجُكم ، فيكون خبر إنّ مُضْمَراً ، والقولَان الأولانَ جَيدانِ .
ويجوز ُ : أيَعِدُكم أنكُمْ إِذا مِتُّم أنكم مُخْرجُونَ ، ولم يُقْرأ بِهَا فلا تقرأنَّ
بها . ويكونَ المعنى في يعدكم يقول لكم ولكنها لا تجوز في القراءة لِأنَّ
القِرَاءَةَ سُنَةٌ .
* * *
وقوله : ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ( 36 )
يقرأ بفتح التاء وبكسر التاء ( 1 ) ، ويجوز هيهاتٍ هيهاتٍ - بالتنوين - ويجوز
هيهاتاً هيهاتاً ، فأما الفتح والكسر بغير تنوينٍ فكثيرتان في القراءة ، وذكرهما
القراء والنحويون ، وقد قرئت بالكسر والتنوين ، فأما التنوين والفتح فلا أعلَمُ أحَدَاً قَرأ بِهِمَا ، فلا تقرأنَّ بِهَا .
فأمَّا الفتح فالوقف فيه بالهاء . تقول هَيْهاهْ هَيْهاهْ - إذا فتحت ووقفت بَعْد
الفتح ، فإذا فتحتَ وَقَفْت على التاء سواء عليك كنت تنوِّن في الأصل أو كنت مِمنْ لا ينَوِّن .
فمن فتحها - وموضعها الرفْع وتأويلها البعد لما توعدونَ - فلأنها بمنزلة
الأصواتِ ، وليْست مشتقَةً من فِعْلِ فَبنَيَتْ هيهاه كما بُنِيَتْ ذَيَّه وَذِيَّه .
فإذَا كَسَرْتَ جَعْلَتها جَمْعاً وبَنيتها على الكسر .
قال سيبويه : هي بمنزلة عَلقاه .
يعني في تأنيثها .
ومن جَعَلَها جَمْعاً فهي بمنزلة قول العرب : استأصل اللَّه عَرْقَاتِهمْ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 12
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢