( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ( 18 )
ويروى أن أربعة أنهار من الجنة ، دجلةُ والفراتُ وَسِيحانُ وجِيحانُ .
ومعنى ( فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ) جعلناه ثابتاً فيها لا يزول .
* * *
وقوله : ( وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ( 20 )
( شَجَرَةً ) منصوب ، عطف على قوله : ( فَأنْشَأنَا لَكُمْ به جَنَّاتٍ ) أي ، وأنشأنا
لكم به شجرةً .
ويقرأ ( من طور سَيْنَاءَ ) بفتحَ السين ، وبكسر السين ( 1 ) ، والطور
الجبل ، وقيل إن سيناء حجارةٌ ، وهو - واللَّه أعلم - اسمٌ لِمكَانٍ .
فمن قال سَيْناء ، فهو على وصف صحراء ، لا ينصرف ، ومن قال سِينَاء - بكسر السين - فليس في الكلام على وزن فِعْلاَء على أن الألف للتأنيث ، لأنه ليس في الكلام ما فيه ألف التأنيث على وزن فِعْلَاءَ ، وفي الكلام نحو عِلْباءٍ مُنْصَرِفٌ .
إلا أن سِيناء ههنا اسم للبقعة فلا ينصرف .
قوله : ( تَنْبًتُ بِالذُهْنِ ) .
يقال نبت الشجر وأَنْبَتَ في مَعْنًى واحدٍ ، قال زُهير :
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم قطيناً لهم حتى إذا أنبت البَقْلُ
ومعنى ( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ) أي تنبت وفيها دُهْنٌ وَمَعَها دُهْن كما تقول :
جاءني زيد . بالسيف ، تريد جاءني ومعه السيف .
وقوله تعالى : ( وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 10
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠