( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ( 7 )
أي فمن طلب مَا بَعْدَ ذَلِكَ .
( فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) .
ومعنى ( الْعَادُونَ ) الجائرون الظالمونَ الذين قَدْ تَعدَّوا فِي الظلْمِ .
* * *
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ( 8 )
ويقرأ لأمانتهم واحداً وَجَمْعاً .
( وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) .
أي يقومُون على حفظ أَمَانَتِهِمْ وَعَهْدِهم ، يَرْعَوْنَ ذلك ، وأصل الرَّعْيِ
في اللغَةِ القيامُ على إصلاح ما يتولَّاه الراعي من كل شيءٍ تقول : الِإمام
يَرْعَى رَعِيتَهُ ، والقيِّمُ بالغنم يَرْعَى غَنَمه ، وفلان يَرْعَى مَا بَيْنَه وبَيْنَ فُلانٍ ، أي يقوم على إصْلاح ما بينه وبينه .
* * *
( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 9 )
( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ ) .
وَصَلَواتِهِم يقرأ أن جميعاً .
( يُحَافِظُونَ ) .
معناه يُصَلونَها لوقتها ، والمحافظة على الصلَواتِ أَن تُصَلَّى في أَوْقَاتِها .
فأمَّا الترك فَداخل في بَابِ الخُرُوجِ عَنِ الدِّينِ .
والذين وُصِفُوا بالمحافظة هم الذين يرْعَوْنَ أَوْقَاتَها .
* * *
( أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ( 10 )
أيَ من وصف بما جرى من الِإيمَانِ والعَمَلِ بما يلزم المؤمِنَ أُولئِكَ هُم
الْوَارِثُونَ .
* * *
( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 11 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 7
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧