وقال عُمرُ بنُ أبي رَبِيعَةَ :
لعَمرُك ما أدْري وإنْ كُنْتُ دَارِياً . . . بِسَبْع رَمَيْنَ الجَمْر أم بِثمانٍ
البيت الأول أنشده الخليل وسيبويه ، والبيت الثاني صحيح أيضاً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 7 )
معنى ختم في اللغة وطبع ( معنى ) واحد . وهو التغطية على الشيء .
والاستيثاق - من ألًا يَدْخُله شَيْءٌ
كما قال عزَّ وجلَّ : ( أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )
وقال جلّ ذكره ( كلا بَلْ رَانَ عَلى قُلوبِهِمْ ) .
معناه غلب على قلوبهم ما كانوا يكسبون .
وكذلك ( طبع عليها بكفرهم )
وهم كانوا يسمعون ويبصرون ويعقلون ولكنهم لم يستعملوا
هذه الحواس استعمالًا يجزي عنهم فصاروا كمن - لا يسمع ولا يبصر .
قال الشاعر :
أصم عما ساءَه سميع
وكذلك قوله جلَّ وعزَّ : وَعَلَى أبْصَارِهِمْ غِشَاوَة ) .
هي الغطاءُ ، فأما قوله : ( وعلى سمعهم ) وهويريد وعلى أسماعهم ففيه
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 82
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٢