الأولى فيجعلها بين الواو والهمزة ، فيقول : ( السفهاءُ ألا ) ( بين بين ) .
ويقول : ( من في السماي أنْ " فيحقق الثانية ، وأما سيبويه والخليل فيقولان :
( السفهاءُ ولا ) . فيجعلان الهمزة الثانية واواً خالصة
وفي قوله : ( من السماءيَنْ ) ياءخالصة مفتوحة .
فهذا جميع ما في هذا الباب .
وقد ذكر أبو عبيدة أن بعضهم روى عن أبي عمرو أنه كان إذا اجتمعت
همزتان طرحت إحداهما ، وهذا ليس بثبتٍ لأن القياس لا يوجبه .
وأبو عبيد لم يحقق في روايته ، لأنه قال : رواه بعضهم ، وباب رواية القراءة عن المقرئ يجب أن يقل الاختلاف فيه .
فإن كان - هذا صحيحاً عنه فهو يُجَوِّزُهُ في نحو
( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) ، وفي مثل قوله :
( آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ )
فيطرح همزة الاستفهام لأن أم تدل عليها .
قال الشاعر :
لعمرك ما أدري إن كنت دارياً . . . شُعَيْثُ بن سَهْم أم شُعَيْثُ بنُ مِنْقَر
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 81
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨١