تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
معنى ( نبذوه ) رمَوْا بهِ يقال للذي يطرح الشيء ولا يعْبأ به : قد جعلت هذا الشيء بظهر ، وقد رميته بظهر . قال الفرزدق : تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَكونَنَّ حاجَتِي . . . بظَهْرٍ فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها أي لا تتركنها لا يُعْبَأ بها . وأنبأ اللَّه عما حمل إليهود الذين كانوا رؤساءَ على كتمان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ) أي قبلوا على ذلك الرشا ، وقامت لهم رياسة اكتسبوا بها ، فذلك حملهُمْ على الكفر بما يخفونه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 188 ) هؤلاءِ قوم من أهل الكتاب دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرجوا من عنده فذكروا لمن كان رآهم في ذلك الوقت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أتاهم بأشياءَ قد عرفوها . فحمِدهم من شاهدهم من المسلمين على ذلك ، وأبطنوا خلاف ما أظهروا وأقاموا بعد ذلك على الكفر ، فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم وأعْلمه أنهم ليْسوا بِمَفازة منَ العذَاب أي ليسوا ببعد من العذاب .