تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
إلى زيد مماشياً وعلى الخيل . المعنى ماشياً وراكباً . فهؤُلاءِ المستدلون على حقيقة توحيد الله يذكرون - اللَّه في سائر هذه الأحوال . وقد قال بعضهم : ( يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) . أي يُصَلونَ على جميع هذه الأحوال على قدر إمكانهم في صحتهم وسَقَمِهم . وحقيقته عندي - واللَّه أعلم - أنهم موحدون اللَّه في كل حال . ( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) . فيكون ذلك أزيدَ في بصيرتهم ، لأن فكرتهم تُرِيهُمْ عظيم شأنهما . فيكون تمظيمهم للَّهِ على حسب ما يقفون عليه من آثار رحمته . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا ) . معناه يقولون ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا ) أي خلقته دليلاً عليك ، وعلى صدق ما أتَتْ به أنبياؤُكَ . لأن الأنبياءَ تأتي بما يَعْجِز عنه المخْلُوتُونَ . فهو كالسماوات والأرض في الدليل على توحيد اللَّه . ( سُبْحَانَكَ ) : معناه براءَة لك من السوءِ وتنزيهاً لك من أن تكون خلقتهما باطلًا . . ( فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) أي فقد صدقنا رسلك وأن لَكَ جَنةً ونَاراً فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . * * * ( رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( 194 ) معناه والله أعلم - على ألسُنِ رُسلِكَ . وقوله - عزَّ وجلَّ : ( وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .