تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وهم لم يكونُوا تَوَلَّوْا القتل ، ولكن رضوا بقتل أولئك الأنبياءِ فشركوهم في القتل . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ( 184 ) الزُّبُر : جمع زبور والزبور كل كتاب ذو حكمة . ويقال زبرت إذا كتبت . وزبرت إذا قرأت . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ( 185 ) ( وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . ولا يجوز " أجُورُكم " علَى رفع الأجور وجعل ما في معنى الذي ، لأن يوم القيامة يصير من صلة ( توفون ) ، وتوفون من صلة ( ما ) فلا يأتي ( ما ) في الصلة بعد ( أُجُوركُمْ ) و ( أُجُوركُمْ ) خبر . وقوله عزَّ وجلَّ " : ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ ) . أي نُحِّيَ وأزيلَ ( فقَدْ فَاز ) يقال لكل من نجا من هلكة وكل من لقي ما يغبط به : قد فاز ، وتأويله تباعد من المكروه ولقي ما يحب ومعنى قول الناس مفازة إنما هي من مهلكة ، ولكنهم تفاءَلوا بأن سموا المهلكة مفازة . والمفازة المنجاة ، كما تفاءَلوا بأن سمُّوا اللديغ السليم ، وكما سمُّوا الأعمى بالبصير . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 ) معناه : لتُخْتَبَرُن أي تقع عليكم المحن ، فيعلم المؤمن من غيره ، وهذه