تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الحال ، ولو قُرئت : ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) ، على إضمار فعل ( أهم ) الذي ظِهر تفسيره كان جائزاً . المعنى وأهمت طائفة أنفسهم ، وجائز أن يرتفع على أن يكون الخبر - يظنون ويكون قد أهمتهم نعت طائفة ، المعنى وطائفة تهمهم أنفسهم يظنون ، أي طائفة يظنون باللَّهِ غير الحق . وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ) . تقرأ ( بيُوتكم ) بضم الباءَ وكسرها ، وروى أبو بكر بن عياش عن عاصم بكسر الباءِ ، قال أبو إسحاق : وقرأناها بإقراء أبي عمرو عن عاصم ( بُيوتكم ) بضم الباء ، والضم الأكثر الأجود - والذين كسروا ( بِيُوت ) كسروها لمجيء الياءِ بعد الباء و " فِعول " ليس بأصل في الكلام ، ولا من أمثلة الجمع . فالاختيار ( بُيوت ) مثل قلب وقُلوب وفَلْس وفُلوس . * * * وقوله عزَّ وجلَّ ( لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ) . معنى ( برزوا ) صاروا إلى براز ، وهو المكان المنكشف أي لأوصلتهم الأسباب التي عنها يكون القتل إلى مضاجعهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَليَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكم ) . أي يختبره بأعمالكم لأنه علمه غيباً فيعلمه شهادة لأن المجازاة تقع على ما علم مشاهدة ، أعني على ما وقع من عامليه ، لا على ما هو معلوم منهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ) . فمن نصب فعلي توكيد ( الأمر ) ومن رفع فعلي الابتداء - و ( للَّه ) الخبر ومعنى ( الأمر كله لله ) أي النصر وما يلقي من الرعب في القلوب للَّهِ . أي كل ذلك لله .