تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
دل ذلك على أنه خَلَق اللَّه وصُنعُه . فقال : ( صُنْعَ اللَّهِ ) وهذا في القرآن في غير موضع - وهذا مجراه عند جميع النحويين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ) . أي من كان إنما يقصد بعمله الدنيا أعطي منها ، وكل نعمة فيها العبد فهي تفضل من اللَّه إعطاء منه . ومن كان قصده بعمله الآخرة آتاه اللَّه منها . وليس في هذا دليل أنه يحرمه خير الدنيا ، لأنه لم يقل ومن يرد ثواب الآخرة لم نؤته إلا منها ، واللَّه عزَّ وجلَّ ذو الفضل العظيم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) تفسيرها " كم من نبي " ، وفيها لغتان جيدتان بالغتان يقرأ بهما جميعاً . يقرأ . ( وَكَأَيِّنْ ) بتشديد ( وكائن ) على وزن فاعل . وأكثر ما جاءَ الشعر على هذه اللغة قال جرير : وكائن بالأباطح من صديق . . . يراني لو أصَبْتُ هو المصابا وقال الشاعر أيضاً :