تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وكائن رَدَدْنا عنكمو من مدجج . . . يجيء أمام الألف يُردَى مقنعا ومثل التشديد قوله : كَائن في المعاشر من أناس . . . أخوهم فوقَهم وهُمُ كرام أعلم اللَّه جلَّ وعزَّ أن كثيراً من الأنبياءِ قاتَل معه جماعة فلم يهنوا - فقال الله عزَّ وجلَّ : ( رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ) . وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) معنى ( فَمَا وَهَنُوا ) فما فَتَروا ، ( وما ضعفُوا ) : وما جَبُنُوا عن قتال عدوهم . ومعنى ( ما استكانوا ) : ما خضعوا لعدوهم وتقرأ - وهو الأكثر ( رِبِّيُّونَ ) بكسر الراءِ ، وبعضهم يقرأ ( رُبِّيُّونَ ) - بضَم الراءِ . وقيل في تفسير ( رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) أنهم الجماعات الكثيرةُ . وقال بعضُهم الربوة عشَرةُ آلاف وقيل الربيون العلماءُ الأتقياءُ : الصُّبُر على ما يُصيبُهُم في الله - عزَّ وجلَّ - وكلا القولين حَسن جميل ، وتقرأ : ( قُتِلَ معه ) ، ( وقَاتَل معه ) . فمن قرا قاتل المعنى إنهم قاتلوا وما وهنوا في قتالهم ، ومن قرأ قُتِل ، فالأجود أن يكون ( قُتِلَ ) للنبي عليه السلام المعنى . . وكأين من نبي قتل ومعه ربيون فما وهنوا بعد قتله ، لأن هولاءِ الذين وهنوا كانوا توهموا أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل ، فأعلم الله - عزَّ وجلَّ - أن الربانيين بعد قتل نبيهم ما وهنوا . وجائز أن يكون ( قُتِلَ ) للربانيين ، ويكون ( فما وهنوا ) أي ما وهن من بقي منهم .