تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 147 ) تقرأ ( قَوْلَهُمْ ) بالنصب ويكون الاسم : ( إلا أن قالوا ) فيكون المعنى ما كان قَوْلهمْ إلا استغفارُهم ، أي قولهم اغفر لنا - ومن قرأها بالرفع جعل خبر كان ما بعد إلا ، والأكثر في الكلام أن يكون الاسمُ هو ما بعد إلا - قال اللَّه عزَّ وجل ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ) ( مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ) . ومعنى : ( وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا ) أي ثبتنا على دينك . وإذا ثَبتهُمْ على دينهم ثبتوا في حربهم - قال اللَّه عزَّ وجلَّ - ( فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ) المعنى تزلَّ عن الدين . * * * وقوله عز وجل : ( فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 148 ) أي ظفَّرهم وغَنمهُم . ( وَحُسْنُ ثَوَابِ الآخِرَةِ ) . المغفرة وما أعد لهم من النعيم الدائم . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 ) أي هو وليكم ، وإذَا كان وليهم فهو ناصرهم ( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ( 56 ) ) . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 ) يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " نُصرت بالرعْبِ " . وقال : " يُرْعَب مني عَدوي من مسيرةِ شهر " . وقال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( في سورة الحشر : ( وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ) .