تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الذين آمنوا : يخلِّصهم من الذنوب . وقال محمد بن يزيد - رحمه اللَّه - أيضاً وغيره من أهل اللغة مَحَصَ الظبي يَمْحَص إذا عَدا عدْواً شَديداً ، وقال هو وحده : تأويله أنه لا يخْلط حدتَه في العَدو وَنْياً ولا فُتُوراً . وقال غيره مَحَص الظبْيُ يَمحص ومحِصَ بمعنى واحد : إذا عَدا عدواً يكادُ أن يَنْفد فيه من شدته . ويقال : ويُستَحَب من الفَرَس أن تُمحَّصَ قوائمه أي تخلص من الرَّهَلِ . قال أبو إسحاق : وقرأتُ عليه أيضاً عن الخليل : المَحصُ التخليص يقال مَحَصت الشيءَ أمْحَصه محْصاً إذا خلصته وقال بعض أهل اللغة : ( وليمحص الله الذين آمنوا ) أي وليمحص اللَّه ذنوب الذين آمنوا - ولم يُخْبَرُوا بحقيقة المحص ما هو . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) وقرأها الحسن : ( ويعلمِ الصَّابِرِينَ ) بالكسر على العطف ومن ، قرأ ( ويعلمَ الصابرين ) فعلى النصب بالواو . المعنى ولما يقع العلم بالجهاد والعلم بصبر الصابرين ، ولما يعلم اللَّه ذلك واقعاً منهم . لأنه - جلَّ وعزَّ - يعلمه غيباً ، وإنما يجازيهم على عَملهم . وتأويل ( لَمَّا ) أنَّها جواب لقَول القَائل قد فَعل فلان فَجوابه لمَّا يفْعل وإذَا قال فَعَل فجوابه لَم يفعل ، وإذَا قال : لقد فجوابه مَا