تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أي من وجههم ، وأ هذا " نعت نفورهم ، و ( يُمْدِدْكُمْ ) جواب الجزاءِ يقال أمددت الجيش بعدد ، وأمَد الجرح إذا صارت فيه المِدَّة ، يُمِد فهو مُمِدٌّ ، ومدَّ النهر ومدَّه نهر آخر . * * * وقوله جلَّ وعزَّْ : ( مُسَوِّمِينَ ) قرئت ( مُسَوِّمِينَ ) و ( مُسَوَّمِينَ ) ومعنى ( مُسَوِّمِينَ ) : أخذ من السَّومَة ، وهي العلامة ، كانوا يعلمون بصوفة أو بعمامة أو مَا أشبه ذَلك . و ( مُسَوَّمِينَ ) : معلَّمِينَ . وجائز أن يكون مُسَوّمينَ : قد سَوَّمُوا خيلُهم وجعلوهَا سائمة . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 ) وما جعل ذكر المدد إلا بشرى لكم ولتمكنوا في حربكم * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ ( 127 ) أي لينقل قطعة منهم . ( أوْ يَكْبِتَهُمْ ) . أي يهزمهم ، قال أبو عبيدة : يقال كَبَتِهُ اللَّه لوجهه أي صرعه الله لوجهه ، والخائب الذي لم ينل مَا أمَّل . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( 128 ) أنزل عليه ذلك - صلى الله عليه وسلم - لأنه في يوم أحُدٍ شُجَّ وكُسِرتْ رباعيته فقال وهو يمسح الدم عن وجهه : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم ، فأعلمه اللَّه جلَّ وعزَّ - أن فلاحَهُم ليس إليْه وأنه ليس له من الأمر شيء