أي من وجههم ، وأ هذا " نعت نفورهم ، و ( يُمْدِدْكُمْ ) جواب
الجزاءِ يقال أمددت الجيش بعدد ، وأمَد الجرح إذا صارت فيه المِدَّة ، يُمِد
فهو مُمِدٌّ ، ومدَّ النهر ومدَّه نهر آخر .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّْ : ( مُسَوِّمِينَ ) قرئت ( مُسَوِّمِينَ ) و ( مُسَوَّمِينَ )
ومعنى ( مُسَوِّمِينَ ) : أخذ من السَّومَة ، وهي العلامة ، كانوا يعلمون بصوفة أو بعمامة أو مَا أشبه ذَلك .
و ( مُسَوَّمِينَ ) : معلَّمِينَ . وجائز أن يكون مُسَوّمينَ : قد سَوَّمُوا خيلُهم
وجعلوهَا سائمة .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 )
وما جعل ذكر المدد إلا بشرى لكم ولتمكنوا في حربكم
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ ( 127 )
أي لينقل قطعة منهم .
( أوْ يَكْبِتَهُمْ ) .
أي يهزمهم ، قال أبو عبيدة : يقال كَبَتِهُ اللَّه لوجهه أي صرعه الله
لوجهه ، والخائب الذي لم ينل مَا أمَّل .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( 128 )
أنزل عليه ذلك - صلى الله عليه وسلم - لأنه في يوم أحُدٍ شُجَّ وكُسِرتْ رباعيته فقال وهو يمسح الدم عن وجهه : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم ، فأعلمه اللَّه جلَّ وعزَّ - أن فلاحَهُم ليس إليْه وأنه ليس له من الأمر شيء
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 467
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٦٧