( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) .
ويقال عَضَضْتُ أعَضُّ ، ويقال رجل عِضٌِ إذا كان ملازم خصم ، أي
يُصِر على المخاصمة ، والفعل منه عَضَضْتُ . والعُضُّ علف الأمصار الذي .
تعلفه الإبل نحو النوى وألقت والكسب ، وإنما قيل له عض لأنه أكثر لبثاً في
المال وأبقى شحماً .
والأنامل واحدها أنمُلَة وهي أطراف الأصابع ولم يأت
على هذا المثال بغير هاء ما يعني غَيْرَ الواحد إلا قولهم قد بلغ أشدهُ .
أما الجمع فكثير فيه أو نحو أكعب وأفلس وأيمن وأشمل .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ - : ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 )
أي إِن تظفروا وَتُخْصِبُوا ساءَهم ذلك .
( وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ) .
أي : إِن نالكم ضد ذلك فرحوا ، ( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ) .
ضمن اللَّه - جلَّ وعزَّ - للمؤمنيِن النصر إِن صبروا وأعلمهم أن عدوانهم
وكيدهم غير ضار لهم .
و ( لَا يَضُرُّكُمْ ) الأجود فيه الضم لالتقاءِ الساكنين
الأصل لا يضرركم ، ولكن كثيراً من القراءِ والعرب يدغم في موضع الجزم .
وأهل الحجاز يظهرون التضعيف
وهذه الآية جاءَت فيها اللغتان جميعاً -
فقوله تعالى : ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ ) على لغة أهل الحجاز ، وقوله : ( لَا يَضُرُّكُمْ )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 464
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٦٤