تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
قال وذلك إذا أرادوا جهة التقريب ، قال فإنما فعلوا ذلك ليفصلوا بين التقريب وغيره . ومعنى التقريب عنده أنك لا تقصد الخبر عن هذا الاسم فتقول هذا زيد . والقول في هذا عندنا أن الاستعمال في المضمر أكثر فقط ، أعني أن يفصل بين " ها " و " ذا " لأن التنبيه أنْ يَليَ المضْمَرَ أبْيَنُ . فإن قال قائل : ها زيد ذا ، وهذا زيد ، جاز ، لا اختلاَفَ بين الناس في ذلك ، وهذا عندنا على ضربين : - جائز أن يكون " أولا " في معنى الذين كأنه قيل : هأنتم الذين تحبونهم ولا يحبونكم ، وجائز أن يكون ( تحبونهم ) منصوبة على الحال و ( أنتم ) ابتداء ، و ( أولاءِ ) الخبر . المعنى : انظروا إلى أنفسكم محبين لهم . نهوا في حال محبتهم إياهم . ولم يشرحوا لم كسرت ( أولاءِ ) ، وألاءِ أصلها السكون لأنها للإشارة . ولكن الهمزة كسرت لسكونها وسكون الألف ( وتؤمنون ) عطف على تحبون . ومعنى ( وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ) . أي تصدقون بكتب الله كلها . - ( وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا ) . أي نافقوكم . ( وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) . فأنبأ اللَّه عزَّ وجلَّ - بنفقاتهم ههنا كما أنبأ به في قوله تعالى :