قال وذلك إذا أرادوا جهة التقريب ، قال فإنما فعلوا ذلك ليفصلوا بين التقريب وغيره .
ومعنى التقريب عنده أنك لا تقصد الخبر عن هذا الاسم فتقول هذا
زيد .
والقول في هذا عندنا أن الاستعمال في المضمر أكثر فقط ، أعني أن
يفصل بين " ها " و " ذا " لأن التنبيه أنْ يَليَ المضْمَرَ أبْيَنُ .
فإن قال قائل : ها زيد ذا ، وهذا زيد ، جاز ، لا اختلاَفَ بين الناس في ذلك ، وهذا عندنا على ضربين : - جائز أن يكون " أولا " في معنى الذين كأنه قيل : هأنتم الذين تحبونهم ولا يحبونكم ، وجائز أن يكون ( تحبونهم ) منصوبة على الحال و ( أنتم ) ابتداء ، و ( أولاءِ ) الخبر .
المعنى : انظروا إلى أنفسكم محبين لهم .
نهوا في حال محبتهم إياهم .
ولم يشرحوا لم كسرت ( أولاءِ ) ، وألاءِ أصلها السكون لأنها للإشارة .
ولكن الهمزة كسرت لسكونها وسكون الألف
( وتؤمنون ) عطف على تحبون .
ومعنى ( وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ) .
أي تصدقون بكتب الله كلها . -
( وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا ) . أي نافقوكم .
( وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) .
فأنبأ اللَّه عزَّ وجلَّ - بنفقاتهم ههنا كما أنبأ به في قوله تعالى :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 463
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٦٣