تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
المؤمنين . فأمروا بألا يداخلوهم لئلا يفسدوا عليهم دينهم . وأخبر اللَّهُ المؤْمنين بأنهم لا يألونهم خبالا ، أي لا يُبْقُون غاية في إلقائهم فيما يضرهم . وأصل الخبال في اللغة ذَهاب الشيءِ قال الشاعر : . ابني سليمي لستم ليد . . . إلايدا مخبولة العضد أي قد ذهبت عضدها . ( وَدُّوا مَا عَنِتمْ ) . أي ودوا عَنَتْكُمْ ، ومعنى العنت إدخال المشقة على الإنسان ، يقال فلان متعنت فلاناً ، أي يقصد إدخال المشقة والأذى عليه ، ويقال قد عِنتَ العظم يَعْنَتُ عَنَتَا إذا أصابه شيء بعد الجبر ، وأصل هذا كله مرق قولهم : ( اكَمَة عُنُوت ) إذا كانْت طويلة شاقة المسلك ، فتأويل أعنتُّ فلاناً ، حَمَلْتُه على المشَقًةِ . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) خطاب للمؤمنين ، أعلموا فيه أن منافقي أهل الكتاب لا يحبونهم وأنهم هم يصحبون هؤُلاءِ المنافقين بالبر والنصيحة التي يفعلها المحب وأن المنافقين على ضد ذلك . فأعلم اللَّه جلَّ وعزَّ المؤْمنين ما يُسِرُّه المنافقون وهذا من آيات النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال بعض التحويين : العرب إذا جاءَت إلى اسم مكنى قد وصف ( بهذا ) جعلته بين ( ها ) و ( ذا ) ، فيقول القائل أين أنت فيقول المجيب : هأنذا ،