عليها علامات يعرلون بها أيهم يكفل مريم على جهة القرعة - وإنما قيل للسهم القلم لأنه يقْلَمَ أي يبْرَى ، وكل ما قطعت منه شيئاً بعد شيء فقد قَلَمْتَه ، من ذلك القلم الذي يكتب به ، إنما سمي لأنه قلم مرة بعد مرة ، ومن هذا قلمت أظافري .
ومعنى ( أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) .
أي لينظروا أئهم تجب له كفالة مريم ، وهو الضمان للقيام بأمرها ، ومعنى
( لديهم ) عندهم وبحضرتهم .
( ءذ يَخْتَصِمُونَ " :
إذ نصب بقوله ( مَا كُنتَ لَدَيْهمْ ) و ( إِذ ) الثانية معلقة ب ( يختصمون ) أي إذ
يختصمون إذ قالت الملائكة ، فإذ منصوبة ب ( يختصمون ) .
ويكون المعنى أنهم اختصموا بسبب مريم وعيسى ، وجائز أن يكون نصب
إِذ على ( وما كنت لديهم ) .
( إِذْ قَالَتِ المَلائِكة ) . هذا أيضاً مما لم يشاهده .
* * *
( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 )
سمّى اللَّه عزَّ وجلَّ عيسى المسيح ، وسمّاه عيسى ، وسمي ابتداء أمره
كَلِمَةً ( منه ) فهو - صلى الله عليه وسلم - كلمة من اللَّه ألقاها إلى مريم ، ثم كوَّن تلك الكلمة بشراً .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( اسْمُهُ ) وإنما جرى ذكر الكلمة لأن معنى الكلمة معنى
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 411
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤١١