تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أي : كيف ومن أين آبك الطرب . ويقال كلام بين الغلوميَّة والغلاميَّة والغلومة . وقوله جلّ وعلا : ( وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ) . بمعنى قد بلغت الكبر وفي موضع آخر ( وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ) . وكل شيءٍ صادفته وبلغته فقد صادفك وبلغك . ومعنى ( كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) . أي مثل ذلك يفعل اللَّه الَّذِي يشاؤه . وإِنَّما سأل زكريا لأنَّه أحبَّ أن يعلم أيأتِيه الولد وامرأته عاقر وهو مسِنٌّ ، أم يجعله الله على هيئة من يولَدُ له ويجعل امرأته كذلك ، أم يأتيها الولد وهما على الهيئةِ التي لَا يكون معها ولد ، فأعلمهما اللَّه أنَّ ذلك هيِّن عليه كما أنشأهما ولم يكونا شيئاً ، وأنه يعطيهما الولد وهما في هذا السن . ويقال في ( عاقر ) قد عقرَتْ المرأة وعَقَرَتْ ، وهي عاقر ، وهذا دليل أنَّ عاقراً وقع على جهة النَسب ، لأنَّ فَعلتْ أسماءُ الفاعلين فيه على فعيلة . نحو ظَرفت فهي ظريفة ، وإِنما عاقر له ذات عقر ، ويقال قد عقر الرجل يعقر عقراً : إِذَا انقطع عليه الكلام من تعب وكلال . والعَقار كل مال له أصل . وقد قيل إِن النخل خاصّة يقال له عَقَار . وعُقْر دار قوم أصل - مُقَامِهِمْ الذي عليه مُعَوَّلهم ، وإِذا انتقلوا عنه لنُجعةٍ فرجوعهم إليه . ويروى عن علي إنَّه قال : " ما