أي : كيف ومن أين آبك الطرب .
ويقال كلام بين الغلوميَّة والغلاميَّة والغلومة .
وقوله جلّ وعلا : ( وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ) .
بمعنى قد بلغت الكبر وفي موضع آخر ( وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ) .
وكل شيءٍ صادفته وبلغته فقد صادفك وبلغك .
ومعنى ( كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) .
أي مثل ذلك يفعل اللَّه الَّذِي يشاؤه . وإِنَّما سأل زكريا لأنَّه أحبَّ أن يعلم
أيأتِيه الولد وامرأته عاقر وهو مسِنٌّ ، أم يجعله الله على هيئة من يولَدُ له ويجعل
امرأته كذلك ، أم يأتيها الولد وهما على الهيئةِ التي لَا يكون معها ولد ، فأعلمهما اللَّه أنَّ ذلك هيِّن عليه كما أنشأهما ولم يكونا شيئاً ، وأنه يعطيهما الولد وهما في هذا السن .
ويقال في ( عاقر ) قد عقرَتْ المرأة وعَقَرَتْ ، وهي عاقر ، وهذا دليل أنَّ
عاقراً وقع على جهة النَسب ، لأنَّ فَعلتْ أسماءُ الفاعلين فيه على فعيلة .
نحو ظَرفت فهي ظريفة ، وإِنما عاقر له ذات عقر ، ويقال قد عقر الرجل يعقر
عقراً : إِذَا انقطع عليه الكلام من تعب وكلال .
والعَقار كل مال له أصل .
وقد قيل إِن النخل خاصّة يقال له عَقَار . وعُقْر دار قوم أصل - مُقَامِهِمْ الذي عليه مُعَوَّلهم ، وإِذا انتقلوا عنه لنُجعةٍ فرجوعهم إليه .
ويروى عن علي إنَّه قال : " ما
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 408
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٠٨