فأعنهم وابْشُر بمَا بَشروا به . . . وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
فهذا على بشر يبشُر إذا فرح ، وأصل هذا كله من أنَّ بشرة الإنسان تنبسط
عند السرور ، ومن هذا قولهم فلان يلقاني بِبشْرٍ ، أي بوجه منبسط .
ويحيى اسم سماه الله تعالى . تولى هو - عزَّ وجلَّ - ذلك ولم يسم أحد قَبْل
يحيى بيحيى ، ويحيى لا يتصرف عربيا كان أو أعجميًّا ، لأنَّه إن كان أعجميا فقد اجتمع فيه العجمة والتعريف ولو كان عربياً لم ينصرف لشبهه بالفعل وأنه معرفة علم .
ونصب ( مصدقاً ) على الحال .
ومعنى ( مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ ) أي يُصَدِّق بأمْر عيسى لأن يحيى فُرِضَ
عليه - وإن كان يحيى أسن من عيسى - اتباعُ عيسى .
ومعنى ( سَيِّدًا وَحَصُورًا ) .
السيِّد الذي يفوق في الخير قومه ، ومعنى ( حصوراً ) أي لا يأتي النَساءَ ، وإنما
قيل للذي لا يأتي النَساءَ حصور لأنه حُبِسَ عما يكون من الرجال ، كما يقال في الذي لا يتيسر له الكلام قد حُصِرَ في منطقه ، والحصور الذي لا ينفق على
النَّدامى ، وهو ممن يُفْضِلْونَ عليه
قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 406
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٠٦