تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فأعنهم وابْشُر بمَا بَشروا به . . . وإذا هم نزلوا بضنك فانزل فهذا على بشر يبشُر إذا فرح ، وأصل هذا كله من أنَّ بشرة الإنسان تنبسط عند السرور ، ومن هذا قولهم فلان يلقاني بِبشْرٍ ، أي بوجه منبسط . ويحيى اسم سماه الله تعالى . تولى هو - عزَّ وجلَّ - ذلك ولم يسم أحد قَبْل يحيى بيحيى ، ويحيى لا يتصرف عربيا كان أو أعجميًّا ، لأنَّه إن كان أعجميا فقد اجتمع فيه العجمة والتعريف ولو كان عربياً لم ينصرف لشبهه بالفعل وأنه معرفة علم . ونصب ( مصدقاً ) على الحال . ومعنى ( مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ ) أي يُصَدِّق بأمْر عيسى لأن يحيى فُرِضَ عليه - وإن كان يحيى أسن من عيسى - اتباعُ عيسى . ومعنى ( سَيِّدًا وَحَصُورًا ) . السيِّد الذي يفوق في الخير قومه ، ومعنى ( حصوراً ) أي لا يأتي النَساءَ ، وإنما قيل للذي لا يأتي النَساءَ حصور لأنه حُبِسَ عما يكون من الرجال ، كما يقال في الذي لا يتيسر له الكلام قد حُصِرَ في منطقه ، والحصور الذي لا ينفق على النَّدامى ، وهو ممن يُفْضِلْونَ عليه قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 406 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي