تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
العلامة ، ويجوز - وهو حسن - أن يكون المسومة السائمة ، وأسِيمَت أرْعِيَتْ . ( وَالْأَنْعَامِ ) المواشي واحدها نَعَم ، أكثر استعمالها في الإبل ، ( والحرث ) الزرع ، وهذا كله محبَّب إلى الناس كما قال اللَّه - عزَّ وجلَّ ، ثم زهد الله في جميعه . وتأويل التزهيد فيه ليس الامتناع من أنْ يَزْرع الناس ، ولا من أن يَكْسِبُوا الشيءَ من جهة ، وإنما وجه التزهيد فيه الحث على الصدقة وسلوك سُبل البِرِّ التي أمرَ بِها في ترك الاستكثار من المال وغيره ، فهذا وجه التزهيد . فقال جلَّ وعزَّ : ( ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) أي ما يتمتع به فيها . ( وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) : والمآب في اللغة المرجع ، يقال آب الرجل يؤُوب أوْبا وإياباً ومآباً . وأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أن خيراً من جميع ما في الدنيا ما أعده لأوليائه فقال : ( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ( 15 ) الرفع في ( جَنَّاتٌ ) القراءَْة ، والخفض جائز على أنْ تكون ( جَنَّاتٌ ) بدلاً من خير المعنى أؤنبئكم بجنات تجري من تحتها الأنهار ويكون ، ( للذين اتقوا عند ربهم ) من تمام الكلام الأول . ومعنى ( وأزواج مطهرة ) أي مطهرة من الأدناس ومطهرة مما يحتاج إليه نساءُ أهل الدنيا من الحيض وغيره . ( وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ) . أكثر القراءَة كسر الراءِ . وروى أبو بكر بن عياش عن عاصم
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 384 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي