تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وشهدت الملائكة لما علمت من قدرته وشهد أولو العلم بما ثبت عندهم وتبين من خلقه الذي لا يقدرعليه غيره . وأكثر القراءَة ( أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) بفتح الألف في ( أنهُ ) وقد رُوَيت بالكسر عن ابن عباس ، وروى ( أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) بفتح الألف " والأكثر فتح ( أَنَّهُ ) وكسر ( إِنَّ الدِّينَ ) . ومن قرأ ( إنهُ ) بالكسر فالمعنى شَهِد اللَّه أن الدين عند اللَّه الإسلام . وأنَّهُ لاَ إِلَهَ إلا هُوَ . والأجْوَدُ الْفَتْحُ كما وصَفْنَا في الأول ، لأن الكلام والتوحيد والنداءَ بالأذان ( أشهد أن لا إله إلا الله ) وأكثر ما وقع أشْهَد على ذِكر التوحيد وجائز أن يفتح أن الأولى وأن الثانية . فيكون فتح الثانية على جهتين على شهد اللَّه أن لا إله إلا هو وشهد أن الدين عنده الإسلام . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 19 ) لك في ( جَاءَهم ) الفتح والتفخيم ، ولك الإمالة نحو الكسر فأما الفتح فلغة أهل الحجاز ، وهي اللغة العليا القدمى وأما جاءَهم " بالكسر " فلغة تميم . وكثير من العرب وهي جيدة فصيحة أيضاً . فالذي يميل إلى الكسر يدل على