تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
قيل في ( زُيِّنَ ) قولان : قال بعضهم اللَّه زينها مِحْنَةً كما قال : ( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 7 ) . وقال بعضهم : الشيطان زينها لأن اللَّه قد زهد فيها وأعلم أنَّها متاع الغرور . والقَوْلُ الأول أجودُ لأن جَعْلَهَا زينةً محبوبة موجودٌ واللَّه قد زهَّد فيها بأن أعلم وأرى زوالها ، ومعنى ( القناطير ) عند العرب الشيءُ الكثير من المال وهو جمْع قنطار . فأما أهل التفسير فقالوا أقوالًا غير خارجة من مذهب العرب : قال بعضهم القنطار ملءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذهباً أو فضة وقال بعضهم القنطار ثمانون ألفَ دِرهم . وقال بعضهم : القنطار ألفُ دينار ، وقال بعضهم ألف ، رطل ذهباً أو فضةً . فهذه جملة ما قال الناس في القنطار . والذي بخرج في اللغة أن القنطار مأخوذ من عقد الشيءِ وأحكامه والقنطرة مأخوذة من ذلك ، قكأن القنطار هُوَ الجملة من المال التي تكُون عقدة وثيقة منه . فأمَّا من قال من أهل التفسير إنَّه شيء من الذهب موف ، فأقوى منه عندي ما ذكر من إنَّه من الذهب والفضة ، لأن اللَّه - جلَّ وعزَّ - ذكر القناطير فيهما ، فلا يستقيم أن يكون القنطار في إحداهما دون الأخرى . ومعنى ( وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ) في اللغة - الخيل عليها السًيمَاءُ والسُّومَة وهي