تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
يروى عن الحسن أنه قال ( وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) لابتداء الشهادة . أي ولا يأبوا إذا دُعُوا لإقامتها . وهذا الذي قال الحسن هو الحق - واللَّه أعلم - لأن الشهداء إذا أبوا - وكان ذلك لهم - أن يشْهدوا تَوِيتْ حقوقهم وبطلت معاملاتهم فيما يحتاجون إلى التوثق فيه . وقال غير الحسن : ( وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) - وكانت في أعناقهم شهادة - أن يقيموها . فأما إذا لم يكونوا شهداء فهم مخيرون في ابتداء الشهادة ، إن شاءُوا شهدوا وإن شاءُوا أبوا . ويدل على توكيد أن الشاهد ينبغي له إذا ما دعي ابتداء أن يجيب . قوله تعالى : ( وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ) . أي لا تملوا أن تكتبوا ما أشْهَدتم عليه ، فقد أمِرُوا بهذا ، فهذا يَؤكد أن أمر الشهادة في الابتداءِ واجب ، وأنه لا ينبغي أن يُمَل ويقال سئمت أسأم سآمة . سأماً . قال الراجز : لما رأيت أنه لا قامة . . . وأننِي سَاق على السآمَة نزعتُ نزعاً زَعْزَع الدعَامَة ومعنى : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً ) . أكثر القراءِ على الرفع ( تِجَارَةً حَاضِرَةً ) على معنى : إلا أن تقَع تِجارةَ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 365 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي