تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فالنساء والصبيان اللاتي لا يميزن تميزاً صحيحاً سفهاء ، والضعيف في عقله سفيه ، والذي لا يقدر - على الإملاء العيي . وجائز أن يكون الجهول سفيهاً كهؤُلاءِ . ومعنى : ( فليملل وليه بالعدل ) : أي الذي يقوم بأمره ، لأن اللَّه أمر ألا نْؤتي السفهاء الأموال . وأمر أن يقام لهم بها فقال : ( وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ ) . فوليه الذي يقوم مقامه في ماله لو كان مميزاً . وقال قوم : ولي الدَّيْنِ . وهذا بعيد : كيف يقبل قول المدعي ، وما حاجتنا إلى الكتاب والإشهاد والقول قوله : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ) . معنى رجالكم من أهل ملتكم . وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) . أي فالذي يشهد - إن لم يكن - رجلان - رجل وامرأتان ومعنى ( ممن ترضون من الشهداءِ ) ، أي ممن ترضون مذهبه ، ودل بهذا القول أن في الشهود من ينبغي ألا يرضى . ( أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ) . مَنْ كسر ( أنْ ) فالكلامُ علي لَفظ الجَزَاءِ ، ومعناه : المعنى في ( إن تضِل ) إن تَنْسَى إحداهما ، تذكرْهَا الذاكرةُ فَتَذْكر . و ( فَتُذَكِّرُ ) رُفِعَ مع كسر ( إنْ )