فَهَلْ من كاهِنٍ أوْ ذِي إله . . . إذا مَا حان من رَبي قُفول
يُرَاهِنُني فيَرهَنُني بَنِيه . . . وأرْهنه بَنِي بما أقولُ
لَمَا يَدْري الفقيرُ متى غِنَاه . . . ومَا يَدْري الغَنِيُّ متَى يُعِيلُ
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 )
معناه هو خالقهما .
( وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ) .
معناه إن تظهروا العمَل به أو تُسِرُّوه يُحاسبكم به اللَّه ، وقد قيل إن هذا
منسوخ ، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال تُجَوِّزَ لهذه الأمة عن نسيانها وما حدَّثَتْ به أنْفُسَهَا .
ولما ذكر اللَّه - جلَّ وعزَّ - ْ فَرْضَ الصلاة والزكاة والطلاق والحيض
والإيلاءِ والجهاد وأقاصيص الأنبياءِ والدَّيْن والربا ، ختم السورة بذكر تعظيمه وذكر تصديق نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بجميع ذلك فقال :
( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 )
أي صدق الرسول بجميع هذه الأشياء التي جرى ذكرها وكذلك
المؤْمنون .
( كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ) أي صدق بالله وملائكته وكتبه .
- وقرأ ابن عباس - وكِتَابه وقرأتْه جماعة من القراءِ .
فأمَّا كُتُب فجمع كِتاب ، مثل : َ مِثَال ومُثُل ، وحمَار وحُمُر .
وقيل لابن عباس في قراءَته " وكتابه " فقال كتاب أكثر من كتب .
ذهب به إلى اسم الجِنْس
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 368
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٨