تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ومعنى : ( وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ ) . أي لا يأب أنْ يكتب كما أمره اللَّه به من الحق . وقيل ( كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ ) ، أي كما فضله اللَّه بالكتاب فلا يَمْنَعَن المعْرُوفَ بكتَابِهِ . وأبى يأبَى في اللغة منفرد لَم يَأتِ مِثْلُه إلا قَلَى يَقْلَى ، والذي أتَى أبَى يأبى لا غير - فَعَل يَفْعَل ، وهذا غير معروف إلا أن يكون في موضع العين من الفعل أو اللام حرف من حروف الحلق ، وقد بيَّناها ، ولكن القول فيه أن الألف في أبى أشْبَهَت الهَمْزَة فَجاءَ يَفْعَل مفْتُوحاً لِهَذِه العِلة ، وهذا القول لإسماعيل بن إسحاق ومثله قلى يلقى . ومعنى قوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ) أي لاَيَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ ) . السفيه الخفيف العقل ، ومن هذا قيل تسفهت الريح الشيء إذا حركته . واستخفته ، قال الشاعر : مَشَيْنَ كما اهتزَّتِ رماحٌ تسفَّهَتْ . . . أَعَالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِم