ومعنى : ( وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ ) .
أي لا يأب أنْ يكتب كما أمره اللَّه به من الحق .
وقيل ( كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ ) ، أي كما فضله اللَّه بالكتاب فلا يَمْنَعَن المعْرُوفَ بكتَابِهِ .
وأبى يأبَى في اللغة منفرد لَم يَأتِ مِثْلُه إلا قَلَى يَقْلَى ، والذي أتَى أبَى يأبى
لا غير - فَعَل يَفْعَل ، وهذا غير معروف إلا أن يكون في موضع العين من الفعل أو اللام حرف من حروف الحلق ، وقد بيَّناها ، ولكن القول فيه أن الألف في أبى أشْبَهَت الهَمْزَة فَجاءَ يَفْعَل مفْتُوحاً لِهَذِه العِلة ، وهذا القول لإسماعيل بن إسحاق ومثله قلى يلقى .
ومعنى قوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ) أي لاَيَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئاً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ ) .
السفيه الخفيف العقل ، ومن هذا قيل تسفهت الريح الشيء إذا حركته .
واستخفته ، قال الشاعر :
مَشَيْنَ كما اهتزَّتِ رماحٌ تسفَّهَتْ . . . أَعَالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِم
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 362
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٢