أي أعْطِيَ كل الجلم ، وما يوصل إلى رحمة اللَّه ، و " يُؤت " جزم بِمَن .
، والجواب ( فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا )
ومعنى ( وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) .
أي ما يفكر فكراً يذكر به ما قص من آيات القرآن إلا أولو الألباب ، أي
ذَوُو العُقول .
وواحد الألبَاب لُب ، يقال قَد لَبِبْتَ يا رجُل وأنت تَلَب ، لَبَابَة
ولُبًّا ، وقرأتُ على مُحمد بن يزيدَ عن يونس : لَبُبْت لَبَابَةً .
وليس في المضاعف على فَعُلْتُ غيرُ هذا ، ولم يروه أحد إلا يونسَ ، وسألت غير البصريين عنه فلم يَعْرفْهُ .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ( 270 )
أي ما تصدقتم به من فرض لأنه في ذكر صدقة الزكاة وهي الفرض
والنذر : التطوع ، وكل ما نوى الإنسانُ أن يتطوع به فهو نذر .
( فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ) : أي لا يخفى عليه فهو يجازي عليه ، كما قال
جلَّ ثَنَاؤه : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ) .
يقال نذرْت النذْرَ أنذِرُه وأنْذُرُه ، والجميع النُّذُورُ ، وأنْذَرْتُ القَومَ إذَا أعْلَمْتُهُمْ وخَوفْتُهمْ إنْذَاراً ونَذِيراً ونذراً .
قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ) .
وقال جل ثناؤه : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ) .
النذُر مثل النُّكُر ، والنذِير مثل النكِير .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 352
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥٢