تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أي أعْطِيَ كل الجلم ، وما يوصل إلى رحمة اللَّه ، و " يُؤت " جزم بِمَن . ، والجواب ( فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) ومعنى ( وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) . أي ما يفكر فكراً يذكر به ما قص من آيات القرآن إلا أولو الألباب ، أي ذَوُو العُقول . وواحد الألبَاب لُب ، يقال قَد لَبِبْتَ يا رجُل وأنت تَلَب ، لَبَابَة ولُبًّا ، وقرأتُ على مُحمد بن يزيدَ عن يونس : لَبُبْت لَبَابَةً . وليس في المضاعف على فَعُلْتُ غيرُ هذا ، ولم يروه أحد إلا يونسَ ، وسألت غير البصريين عنه فلم يَعْرفْهُ . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ( 270 ) أي ما تصدقتم به من فرض لأنه في ذكر صدقة الزكاة وهي الفرض والنذر : التطوع ، وكل ما نوى الإنسانُ أن يتطوع به فهو نذر . ( فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ) : أي لا يخفى عليه فهو يجازي عليه ، كما قال جلَّ ثَنَاؤه : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ) . يقال نذرْت النذْرَ أنذِرُه وأنْذُرُه ، والجميع النُّذُورُ ، وأنْذَرْتُ القَومَ إذَا أعْلَمْتُهُمْ وخَوفْتُهمْ إنْذَاراً ونَذِيراً ونذراً . قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ) . وقال جل ثناؤه : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ) . النذُر مثل النُّكُر ، والنذِير مثل النكِير .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 352 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي