تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وذلك أنها من رديءِ النخل ، فأمر ألا تخرص عليهم لئلا يعتلوا به في الصدقة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) . أي لا تقصدوا إلى رديءِ المال ، والثمار فتتصدقوا به ، وأنتم ( تعلمون أنكم ) لا تأخذونه إلا بالِإغماض فيه . ومعنى : ( وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ) . يقول : أنتم لا تأخذونه إلا بوَكْس . فكيف تعطونه في الصدقة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ) . أي لم يأمركم بأن تتصدقوا من عَوَزٍ . ولكنه لاختبَاركم . فهو حميد على ذلك وعلى جميع نعمه . يقال قد غَنِيَ زيد يغنى غِنى - مقصور - إِذا استغنى ، وقد وقد غَنِيَ القومُ إِذا نَزَلوا في مكان يقيهم ، والمكان الذي ينزلون فيه مَغْنى ، وقد غَنَّى فلان غِنَاء إِذا بالغ في التطريب في الإنشاد حتى يستغنى الشعر أن يزاد في نغمته ، وقد غنيت المرأة غُنْيَاناً . قال قيس بن الخطيم : أجَدَّ بعمرة غُنْيانُها . . . فتهجرَ أم شأننا شأنُها غُنْيَانها : غِنَاها . والغواني : النساءُ ، قيل إنهن سمين غواني لأنهن غَنِين بجمالهن . وقيل بأزواجهن . وقوله جل وعلا : ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 350 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي