تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الجنة فَحسْرتُه في الآخرة - مع عظيم الحسْرة فيها - كَحَسْرة هذا الكبير المنقَطَعِ به في الدنيا . ومعنى : ( فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ ) . الِإعصار الريح التي تهب ، من الأرض كالْعَمُود إِلى نَحْو السماءِ وهي التي تسميها الناس الزَوْبَعةَ ، وهي ريح شديدة ، لا يقال إنها إعصار حَتَى تهبَّ بِشدةٍ ، قال الشاعر : إنْ كنْتَ ريحاً فقد لاقيتَ إِعْصَارَا ومعنى : ( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ) . أي : كهذا البيان الذي قد تبين الصَّدَقَة والجهاد وقصة إِبراهيم - عليه السلام - والذي مرَّ على قرية ، وجميع ما سلَف من الآيات أي كَمَثل بيان هذه الأقاصيص ( يبين اللَّه لكم الآيات ) ، أي العَلاَمَات والدّلالات التي تَختَاجُون إِليها في أمْر توحيده ، وإثْبَات رسالات رسله وثوابه وعقابه . ( لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) . * * * وقوله تبارك اسمه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) فالمعنى أنفقوا من جَيِّد ما كسبتموه من تجارة ، ومن وَرِقِ وعين ، وكذلك من جَيِّد الثمار ، ومعنى ( أنفقوا ) : تصدقوا وكان قوم أتوا في الصدقة بردىءِ الثمار . ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر السعاة إلا يُخَرصَ الجُعْرَورَ وَمِعَى الفارة
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 349 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي