للبغي ، لأنهم عالمون حقيقة أمره في كتبهم .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ) .
أي للحق الذي اختلف فيه أهل الزيغ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( بِإِذْنِهِ ) أي بعلمه ، أي من الحق الذي أمَرَ به .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) .
أي إلى طريق الدين الواضح ، ومعنى ( يَهْدي من يشاءُ ) : يدله على طريق
الهدى إذا طلبه غير متعنت ولا باغ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 )
معناه : بل أحسبتم أن تدخلوا الجنة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ) .
معنى ( مثل الذين ) : أي صفة الذين ، أي ولما يصبكم مثل الذي أصاب
الذين خلوا من قبلكم ، و ( خلوا ) - مضوا .
( مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ ) البأْساءُ والضراءُ : القتل والفقر .
و ( زُلزلوا ) معنى ( زلزلوا ) - خُوِّفُوا وحُركُوا بما يُؤْذي ، وأصل الزلزلة في اللغة من زَلً الشيءَ عن مكانه فإذا قلت زلزلة فتأويله كررت زلزلته من مكانه ، وكل ما فيه ترجع كررت فيه فاءُ التفعيل ، تقول أقل فلان الشيءَ إذا رفعه من مكانه فإِذا كرر رفعه ورده قيل قلقله ، وكذا صل ، وصَلْصَل وصَر وصَرْصَرَ ، فعلى هذا قياس هذا الباب .
فالمعنى أنه يكرر عليهم التحريك بالخوف .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( حتى يقولَ الرسُولُ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 285
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨٥