أي طوال القامات ، والأمة القرن من الناس ، يقولون قد مضت أمَمٌ أي
قرون ، والأمة الرجَل الذي لا نظير له .
ومنه قوله عزَّ وجلَّ - ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا ) .
قال أبو عبيدة معنى ( كَانَ أُمَّةً ) كان إمَاماً ، والأمة في اللغة النَعْمَةُ والخير .
قال عدي بن زيد .
ثم بعد الفلاح والرشد والأمَّةِ وارتْهُمُ هناك القبور .
أي بعد النعمة والخير ، وذكر أبو عمرو الشيباني أن العرب تقول للشيخ
إذا كان باقي القوة فلان بِأمَّةٍ ، ومعناه راجع إلى الخير والنعمة ، لأن بقاءَ
قوته من أعظم النعمة ، وأصل هذا كله من القصد ، يقال أمَمْتُ الشيءَ إذا
قصدْتُه ، فمعنى الأمة في الدين أن مقصدهم مقصد واحد ، ومعنى الأمة في
الرجل المنفرد الذي لا نظير له ، أن قصده منفرد من قصد سائر الناس .
ويروى أن زيد بن عدي بن نفيل يبعث يوم القيامة أمة وحده وإنما
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 283
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨٣