تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المعنى أيتبعون آباءَهمْ وإن كانوا جهالاً ، وهذه الواو مفتوحة لأنها واو عطف ، دخلت عليها ألف التوبيخ ، وهي ألف الاستفهام فبقيت الوَاو مفتوحة على ما يجب لها . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ( 171 ) وضرب اللَّه عزَّ وجلَّ لهم هذا المثل ، وشبهَهم بالغنم المنعوق بها . بما لا يَسْمَع مُنه إلا الصوتَ ، فالمعنى مثلك يا محمد ، ومثلهم كمثل الناعق والمنعوق به ، بما لا يسمع ، لأن سمعهم ما كان ينفعهم ، فكانوا في شركهم وَعَدَمِ قبول ما يسيمعون بمنزلة من لم يسمع ، والعرب تقول لمن يسمع ولا يعمل بما يسمع : أصم . قال الشاعر : أصمُّ عمَّا سَاءَه سمِيعُ * * * وقوله عزَّ وجلَّ ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ) . وصفهم بالبَكَم وهو الخَرَس ، وبالعَمَى ، لأنهم في تركهم ما يبصرون من الهداية بمنزلة العُمْي . وقد شرحنا هذا في أول السورة شرحاً كافياً إِن شاءَ اللَّه . . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 173 ) النَّصبُ في ( الميتةَ ) وماعطف عليها هو القراءَة ، ونصبه لأنه مفعول