تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
به ، دخلت " ما " تمنع إنَّ من العمل ، ويليها الفعل ، وقد شرحنا دخول ما مع إن ، ويجوز إِنَما حرم عليكُم الميْتَةُ ، والذي أختاره أن يكون ما تمنع أن من العمل ، ويكون المعنى ما حرم عليكم إِلا الميْتةَ ، والدم ولحم الخنزير ، لأن " إنما " تأتي إِثباتاً لما يذكر بعدها لما سواه . قال الشاعر : أنا الزائد الحامي الذمار وإنما . . . يدافع عن أحسابهمْ أنا أو مثلي المعنى ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا أو مثلي ، فالاختيار ما عليه جماعة القراءِ لاتباع السنة ، وصحته في المعنى . . ومعنى ( مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ) . أي ما رُفَعَ فيه الصوتُ بتسمية غير الله عليه وهذا موجود في اللغة . ومنه الإهلال بالحج إنما هو رفع الصوت بالتلبية . والميتة أصلها الميِّتَةُ ، فحذقت الياءُ الثانية استخفافاً لثقل الياءين والكسرة والأجود في القراءَة الميْتَةُ ( بالتخفيف ) . وكذلك في قوله : ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ) أصله أو من كان ميِّتاً بالتشديدَ ، وتفسير الحذف والتخفيف فيه كتفسيره في الميتة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ) . في تفسيرها ومعناها ثلاثة أوجه : قال بعضهم ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ) ، أي فمن اضطر جائعاً غير باغ - غير آكلها تلذذاً - ولا عاد ولا مُجَاوِزٍ ما يدفع عن نفسه الجوع ، فلا إِثم عليه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 243 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي