بالكسر على هذا الخبر أبين . ولكن ليس يمتنع " واتخَذُوا " لأن الناس
اتخذوا هذا ، فقال : ( وإِذ جعلنا البيت مثابة ) ( واتخذوا ) فعطف بجملة
على جملة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) .
معنى ( طَهِّراه امنعاه من تعليق الأصنام عليه ، والطائفون هم الذين يطوفون
بالبيت ، والعاكفون المقيمون به ، ويقال قد عَكَف يعكُف وَيعْكِف على الشيءِ عُكُوفاً أي أقام عليه ، ومن هذا قول الناس : فلان معتكف على الحَرام ، أي مقيم عليه .
( والرُّكعِ السَجود ) سائر من يُصلي فيه من المسلمين .
و ( بيْتِيَ ) : الأجود فيه فتح الياءِ ، وإن شئت سكَّنتها ، والرُّكًع جمع راكع ، مثل غاز وغُزًى ، والسجود جمع ساجد ، كقولك : ساجد وسجود ، وشاهد وشهود .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 )
المعنى واذكروا إِذ قال إبراهيم . وأمنا : ذا أمن .
وقوله عزَّ وجل : ( وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . . . )
( مَن ) نَصْبٌ بدلٌ من أَهله ، المعنى أرزق من آمن من أهله دون غيرهم .
لأن الله تعالى قد أعلمه أن في ذريته غيرَ مؤمن ، لقوله : عزَّ وجلّ ؛
( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ ) .
أكثر القراءَة على فأمتِّعُه ( قليلًا ) ثم أضطَره ، على الإِخبار ، وقد
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 207
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٧