وإنِّي لَقَوَّامٌ مَقَاوِمَ لم يكن . . . جريرٌ ولا مَوْلَى جريرٍ يقومُها
وواحد المقاوم مقام - وقال زهير :
وفيهم مقامات حسان وجوهها . . . وأنْديَة يَنْتَابُها القولُ والفعلُ
وواحد المقامات مقامة . والأصل في مثابة مَثْوَبَة . ولكن حركة الواو
نقلت إلى التاءِ ، وتبعت الواو الحركة فانقلبت ألفاً ، وهذا إِعلال اتباع ، تبع
مثابة باب " ثاب " وأصل ثاب ثَوَبَ ، ولكن الواو قلبت ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها لا اختلاف بين النحويين في ذلك .
وهذا الباب فيه صعوبة إلا أن كتابنا هذا يتضمن شرح الِإعراب
والمعاني فلا بد من استقصائها على حسب ما يعلم .
ومعنى قوله : ( وَأَمْنًا ) : ( قيل ) كان من جنى جناية ثم دخل الحرم لم يقم عليه الحد ، ولكن لا يبايع ولا يكلم حتى يضطر إِلى الخروج منه ، فيقام عليه الحد .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) ) .
قرئت " واتخذوا " بالفتح والكسر : وَاتَخَذُوا ، واتَّخِذوا روى أن عمر بن
الخطاب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وقفا على مقام إبراهيم : أليس هذا مقامَ خليل ربنا ؟ . " وقال بعضهم مقامَ أبينا " ، أفَلا نتخذه مصلى ؛ فأنزل الله عزَّ وجلَّ : ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) فكان الأمر . والقراءَة ( واتخذوا )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 206
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٦