وقوله عزَّ وجلَّ : ( مُخْرُجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) .
الأجود في ( مُخْرُجٌ ) التنوين لأنه إنما هو لِمَا يستقبل أو للحَال ، ويجوز
حذف التنوين استخفافاً فيقرأ ، مخرجُ مَا كنتم تكتمون ، فإن كان قُرئ به
وإِلا فلا يخالَف القرآن كما شرحنا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إن البَقَر تشَابَه عَلَيْنَا )
القراءَة في هذا على أوجه ، فأجْودها والأكثر ( تَشَابَهَ علينا ) على فتح الهاءِ
والتخفيف ، ويجوز " تَشَّابَه " علينا ، ويَشَّابَه علينا - بالتاء والياءِ .
وقد قرئ " إن البَاقِر يَشَّابَهً عَلينا " والعرب تقول في جمع البقر والجمال . الباقر والجامل ، يجعلونه اسماً للجنس ، قال طرفة بن العبد :
وجامل خوَّع مِنْ نيْبِه . . . زجرُ المُعَلَّى أصُلا وَالسفيح
ويروي " مِنِي به " وهو أكثر الرواية ، وليس بشيء
وقال الشاعر :
ما لي رأيتك بعد عهدك موحشا . . . خَلَقاً كحوض الباقر المتهدم
وما كان مثل بقرة وبقر ، ونخلة ونخل ، وسحابة وسحاب ، فإن العرب
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 154
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٤