تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الواو محذوفة لالتقاءِ الساكنين ، ولا يعتد بفتحة اللام . ويجوز : " قَالوا لان جِيتَ بالحق " ولا أعلم أحداً قرأ بها ، فلا يَقْرَأن بحرف لم يقرأ به وإِن كان ثَابِتاً في العربية . والذين أظهروا الواو أظهروها لحركة اللام لأنهم كانوا حذفوها لسُكونها . فلما تحركت ردوها . والأجود في العربية حَذْفُها لأن قرأ ( ب تقول " الأحمر " ويلقون الهمزة فيقولون " لَحْمر " فيفتحون اللام ويقرأون ألف الوصل لأن اللام في نية السكون ، وبعضهم يقولُ - " لَحْمَر " ولا يُقِرُّ ألفَ الوصل يريد الأحمر . فأمَّا نصب ( الآن ) فهي حركة لالتقاءِ السَّاكنين ، ألا ترى أنك تقول : أنا الأن أكرمك ، وفي الآن فعلت كذا وكذا ، وإنما كان في الأصل مبنياً وحرك لالتقاءِ السَّاكنين ، وبنى ( الآن ) ، وفيه الألف واللام ، لأن الألف واللام دخلتا بعهد غير متقدم . إِنما تقول الغَلامَ فعل كذا إذا عهدته أنت ومخاطبتك ، وهذه الألف واللام تنوبان عن معنى الِإشارة . المعنى أنت إِلى هذا الوقت تفعل ، فلم يعرب الآن كما لا يعرب هذا . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) ْ * معناه فَتَدارَأتمْ فيها ، أي تدافعتم ، أي ألقى بعضكم على بَعْض ، - يقال درأتُ فلاناً إِذا دافعتُه ، وداريْتُه إِذا لاينته ، ودَرَّيْته إِذا خَتَلته ، ولكن التاءَ أدغمت في الدال لأنها . من مخرج واحد ، فَلما أدغمت سكنت فاجتلبت لها ألف الوصل ، فتقول : ادارا القومْ أي تَدَافَع القوْم .