أي احمرت حمرة شديدة ، ويقال أحمر قاتم وأبيض يقَقٌ ، وَلَهِقَ ولهاق .
وأسود حالك ؛ وحَلُوك وحلوكي ودَجُوجي ، فهذه كلها صفات مبالغة في
الألوان ، وقد قالوا إن صَفْراءَ ههنا سوداءَ .
ومعنى ( تَسُر الناظِرينَ ) أي تعجب الناظرين .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ إنَهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 )
معناه ليست بذلول ولا مثيرة .
وقوله : ( وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ ) يقال : سقيته إِذا ناولته فشرب .
وأسقيته جعلت له سقياً ، فيَصِح ههنا ولا تُسْقِي بالضَم .
وقوله : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) .
أي ليس فيها لون يفارق لونها ، والوَشى في اللغة خلطُ لون بلون
وكذلك في الكلام ، يقال وشيْت الثوب أشِيه شِيَة ووَشْياً ، كَقَوْلك وَديْت فلاناً أدِيه دِيَةً ، ونصب ( لَا شِيَةَ ) فيه على النَّفْي ، ولوْ قرئ لَا شيةٌ فيها لجاز ، ولكن القراءَة بالنصب .
وقوله : ( الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) .
فيه أربعة أوْجهٍ حكى بعضَها الأخفش : فأجودها " قالوا الآن " بإسكان
اللام وحذف الواو مَن اللفظ ، وزعم الأخفش أنه يجوز قطع ألف الوصل ههنا فيقول :
قالوا : ( ألْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) وهذه رواية ، وليس له وجه في القياس ولا
هي عندي جائز ، ولكن فيها وجهان غير هذين الوجهين : وهما جيدان في
العربية ، يجوز " قالوا لأن على إلقاءِ الهمزة ، وفتح اللام من الآن ، وترك
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 152
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٢