تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أي احمرت حمرة شديدة ، ويقال أحمر قاتم وأبيض يقَقٌ ، وَلَهِقَ ولهاق . وأسود حالك ؛ وحَلُوك وحلوكي ودَجُوجي ، فهذه كلها صفات مبالغة في الألوان ، وقد قالوا إن صَفْراءَ ههنا سوداءَ . ومعنى ( تَسُر الناظِرينَ ) أي تعجب الناظرين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ إنَهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) معناه ليست بذلول ولا مثيرة . وقوله : ( وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ ) يقال : سقيته إِذا ناولته فشرب . وأسقيته جعلت له سقياً ، فيَصِح ههنا ولا تُسْقِي بالضَم . وقوله : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) . أي ليس فيها لون يفارق لونها ، والوَشى في اللغة خلطُ لون بلون وكذلك في الكلام ، يقال وشيْت الثوب أشِيه شِيَة ووَشْياً ، كَقَوْلك وَديْت فلاناً أدِيه دِيَةً ، ونصب ( لَا شِيَةَ ) فيه على النَّفْي ، ولوْ قرئ لَا شيةٌ فيها لجاز ، ولكن القراءَة بالنصب . وقوله : ( الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) . فيه أربعة أوْجهٍ حكى بعضَها الأخفش : فأجودها " قالوا الآن " بإسكان اللام وحذف الواو مَن اللفظ ، وزعم الأخفش أنه يجوز قطع ألف الوصل ههنا فيقول : قالوا : ( ألْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) وهذه رواية ، وليس له وجه في القياس ولا هي عندي جائز ، ولكن فيها وجهان غير هذين الوجهين : وهما جيدان في العربية ، يجوز " قالوا لأن على إلقاءِ الهمزة ، وفتح اللام من الآن ، وترك